يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
425
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
بالنضر ؟ ، أليس والدي لكل نجيب ؟ ، وإنما قال : أليس أبي بالنضر ؟ ، لأنه ادعاء من ولد خزاعة من ولد النضر بن كنانة ، وكثير من خزاعة ، والنضر أبو قريش ، فانتسب إليه . هذا باب أو تقول : أيهم تضرب أو تقتل . . . . ومن يأتيك أو يحدّثك . قوله : أيهم تضرب أو تقتل : ادعاء السائل أن سواء من ضرب أو قتل يقع بواحد منهم لا يعرفه بعينه ، فإذا سأل عن ذلك : أجيب عن الاسم ، فقيل له : ضرب ، أو قيل له : قتل . وإذا قال : من يأتيك أو يحدثك ؟ فقد سأله عن اسم يقع فيه أحد هذين الفعلين ، فالجواب أن يقول : " زيد " ، فيعرفه بعينه ثم يسأله عن أحد فعليه كما تقدم في الذي قبله . وأنشد سيبويه لزفر بن الحارث ، والصحيح أنه لجحاف بن حكيم السلمي . " 1 " * أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم " 2 " فأم هنا منقطعة . ولو قال : " أو هل لامني " لجاز ، لأن معناهما متقارب ، ولا فرق بينهما إلا أن " أو " من كلام واحد و " أم " من كلامين . ومعنى قوله : مذ حضضتني على القتل ، أن الأخطل قال للجحاف في مجلس عبد الملك بن مروان : ألا تسأل الجحاف هل هو ثائر * لقتلي أصيبت من سليم وعامر وهم قوم الجحاف بن حكيم ، فخرج الجحاف مغضبا فجمع لبني ثعلب فأوقع بهم بالبشر وقيعة عظيمة ثم قال للأخطل في قصيدة له : أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني - البيت . وأنشد لمالك بن الريب : * ألا ليت شعري هل تغيرت الرحا * رحا الحزن أم أصبحت بفلج كما هي " 3 " وينشد أم أضحت وهي منقطعة هنا ؛ لأنها لا تكون للتسوية إلا بعد الألف خاصة . ومثل هذا قول علقمة : * هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم ؟ أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبة يوم البين مشكوم ؟ " 4 "
--> ( 1 ) في الكتاب 1 / 486 ، وفي الطبعة المحققة 3 / 176 . ( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 486 ، الكتاب 3 / 176 ، الطبعة المحققة ، شرح السيرافي 4 / 629 ، شرح ابن السيرافي 2 / 38 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 485 ، القالي 3 / 137 ، شرح السيرافي 4 / 630 ، شرح ابن السيرافي 2 / 113 ، الخزانة 2 / 202 . اللسان ( مثل ) 11 / 616 . ( 4 ) ديوانه 129 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 487 ، المفضليات 397 ، المقتضب 3 / 290 ، شرح -